علي أصغر مرواريد

271

الينابيع الفقهية

صحيحة وما قبلها وبعدها من الصلاة صحيح وهكذا القول إلى آخرها وليس منها واحدة إلا وهو مؤد لها بغير يقين وذلك لا يجوز . مسألة : إذا توضأ وهو مسلم ثم ارتد وعاد بعد ذلك إلى الاسلام قبل أن يحدث ما ينقض الوضوء هل يكون وضوءه صحيحا أم لا ؟ الجواب : وضوءه صحيح وصلاته به ماضية ، لأن الارتداد ليس من نواقض الطهارة . مسألة : إذا توضأ وخرج منه بول أو غائط من الطهارة من موضع من جسده غير السبيلين هل ينقض وضوءه أم لا ؟ الجواب : إذا كان ذلك من دون المعدة انتقض الوضوء بذلك وإن كان فوق المعدة لم ينقض به لأن قوله تعالى : أو جاء أحد منكم من الغائط ، عام في ذلك وكذلك الأخبار الواردة في أن الغائط ينقض الوضوء ولا يوجب مثل ذلك في ما يكون من فوق المعدة لأنه لا يسمى غائطا . مسألة : إذا كان جنبا وغسل رأسه ثم أحدث حدثا ينقض الوضوء هل يعيد غسل رأسه أم يبني عليه ؟ الجواب : يبني على غسل رأسه ولا يحتاج مع ذلك إلى وضوء . لأن في أصحابنا من ذهب إلى أنه يعيد غسل رأسه ولا يبني عليه وفيهم من ذهب إلى أنه يبني وتوضأ للصلاة وهذان القولان غير صحيحين . أما إيجاب الإعادة لغسل الرأس فيبطل ، لأنه لا شبهة في أن ما ينقض الطهارة الصغرى لا ينقض الطهارة الكبرى ولا ينقض بعض الطهارة الكبرى وغسل الرأس ههنا من الطهارة الكبرى فلا ينقض هنا بما ينقض الصغرى . وأما القول بأنه يبني على ذلك وتوضأ للصلاة فيبطل أيضا ، لأن الغسل من الجنابة كاف في استباحة الصلاة به ولا يفتقر معه إلى وضوء يستبيحها به . مسألة : إذا كان كافرا لو تيمم أو توضأ ثم أسلم . هل يكون تيممه صحيحا وكذلك وضوءه أم لا ؟ الجواب : تيمم هذا ووضوءه غير صحيحين لأن ذلك عبادة يفتقر في صحتها إلى النية